الاستاذ راشد الغنوشي: معركة “المدارات”
1,355,226
406
64

 بحري العرفاوي

لا يمكن فهم كيفية إدارة حركة النهضة لمفاوضاتها مع الشركاء السياسيين دون فهم ما يدور داخلها من “تدافع” في علاقة بالتسيير وبالمؤتمر القادم. ولا يُمكن فهم تمسك الاستاذ راشد ب”المقود” و”لوحة القيادة” دون تقدير للضغوطات الداخلية والخارجية المسلطة على الحركة وعليه هو مباشرة باعتباره رئيسها وصانع “هويتها”. الغنوشي الذي قال الجميع بأنه “أكبر” من المناصب والكراسي وأنه يشتغل على المعاني والأفكار، وأنه رمز عربي وإسلامي، ما الذي يجعله “حريصا” على إحدى الرئاستين:الحكومة أو البرلمان؟ أو ما الذي يجعله يقود المفاوضات مع مختلف الأطراف بنفسه؟ وما الذي يجعله يُغيّر قرار الشورى من “رئيس حكومة نهضوي” إلى “رئيس برلمان نهضوي”؟ ورئيس جكومة بتعيين نهضوي أي ـ بالضرورة ـ من خارج قادة النهضة أو ربما من الأسماء الحزامية؟ الأستاذ راشد الغنوشي ظل منذ المؤتمر العاشر يشتغل تحت الضغط العالي، لا ضغط الخصوم بل ضغط رفاق الطريق، لكل رؤيته ومبرراته ولكن ربما كان الجميع بحاجة إلى “كشف الألغاز” نعم ثمة “ألغاز” يحتاج كل “طرف” كشفها او انكشافها حتى يكون العمل جماعيا وفي أجواء من المودة والوضوح والطمأنينة. هل الاستاذ راشد مطئن داخل الحركة؟ هل يمكن أن يطمئن إذا ما سلم “محصول” الانتخابات لرموز الحركة يتولون رئاسة الحكومة والبرلمان والوزارات؟ الجواب ودون تردد: لا لا يضمن الأستاذ راشد أن يظل “مرجع نظر” حكومة يُديرها أغلب أجهزتها “أبناؤه” و”رفاقه” وثمة أكثر من سبب ـ نعلمه ـ لعدم الاطمئنان. ماذا لو كان الغنوشي متأكدا من كونه ـ وبالإنتخاب أو بالتنقيح ـ سيكون هو رئيس الحركة بعد المؤتمر ال 11؟ هل كان سيفكر في رئاسة حكومة أو رئاسة برلمان؟ سيتأول البعض بأن الأستاذ راشد يريد تحقيق تطبيع الإسلام السياسي مع الدولة من خلال رمزيته هو كزعيم إسلامي كبير، وقد يتأول آخرون بأن الأستاذ راشد يستبق مغادرته قيادة الحركة باعتراض وزرائها في رئاسة البرلمان، ولسنا نقول بحديث الحصانة يروجه البعض فذاك من حشو الكلام. 

 كنت كتبت حتى قبل الانتخابات عن صعوبة تحالف التيار وحركة الشعب مع النهضة في حكومة بسبب أن عبو تمايز استمد حجمه من تمايزه عن النهضة واستقالته من حكومة حمادي الجبالي في 2012. أما حركة الشعب فبينها وبين النهضة ملفان كبيران: “مؤتمر أصدقاء سوريا” و”من قتل الحاج البراهمي”.؟ وهما ملفان تشتغل عليهما الحركة وتمارس بهما “التعبئة” ضمن صراع إقليمي وليس فقط ضمن تنافس سياسي محلي. النهضة في وضعية غير مسبوقة من حيث صعوبتها واعقيداتها، فهي بين أن “تميل” نحو المسكونين بأشواق الثورة وتستجيب لمطالبهم التي تبدو “مشطة” أو أن تذهب إلى جهة تبدو “مرنة” ولكن على حساب تعهداتها لمناضليها وناخبيها فتدفع ثمنا في المستقبل قد لا يكون هيّنا. مع التنبيه إلى أن فرضية نجاحها في اجتذاب التيار وحركة الشعب ـ وأظنهما لا يتحركان إلا معا ـ لن يكون مأمون العواقب لأن الطرفين يشتغلان على عناوين تبدو “أرفع” مما تشتغل عليه النهضة وسينتهان معها إلى خلاف مؤكد في كيفيات إدارة وزاراتهما لأن النهضة ترى نفسها منذ 2011 مسؤولة قبل الآخرين ومعهم على “مصلحة تونس” وأيضا على التزامات الدولة تجاه شركائها الأجانب وهنا قد تصطدم مع الشريكين المحتملين وخاصة حركة الشعب المنمية إلى محور في حالة حرب حقيقية مع من تعتبرهم “أصدقاء” حركة النهضة. العقل “المرن” داخل النهضة بدأ يشتغل على “الواقعية” وعلى “احترام إرادة الناخب” وعلى التمييز بين “المسار الثوري” و”المسار الديمقراطي”. قواعد النهضة مدعوون ل”ضبط النفس” فكثيرا ما يُضطر الطيّار إلى إنزال طائرة الركاب بعيدا عن محطة أشواقهم ودقات قلوب حبيباتهم وأحبابهم. لاباس لاباس …ما ثم كان الخير

Comments

COMMENT

Mohammed salah

Lorem ipsum dolor sit amet consectetur adipisicing elit. Dolore quod recusandae asperiores, nam iusto ex neque, tempora vel modi quasi saepe enim? Reprehenderit soluta molestiae quia libero expedita beatae earum, modi nulla praesentium incidunt eaque architecto quam dolor commodi aperiam facilis at optio dolorum odio. Minus, quia. Labore, magnam debitis. Perspiciatis cupiditate nesciunt neque itaque aut impedit rerum tenetur assumenda quidem eligendi soluta magnam enim sapiente possimus repellat aliquid optio vel magni, facilis officiis eius. Harum consequatur quasi quia ad ipsa tempore totam officiis nobis iure? Doloribus iure sit voluptatem exercitationem similique. In aut, deserunt architecto maiores nesciunt quos ea!

REPLY

2 replies

406

64

REPLY

Mohammed salah

Lorem, ipsum dolor sit amet consectetur adipisicing elit. Deserunt eveniet assumenda placeat! Sit nobis perspiciatis soluta esse perferendis sed officiis?

REPLY

406

64